ومسانيده " و " التاريخ وحركاته وتطوّراته وانكماشاته " و " الفقه واختلافاته واستنباطاته واجتهاداته ومراحله وتدوينه " و " التفسير " و " الكلام " وانتهاءاً بالطرح المعاصر لذلك المذهب أو ذاك .
من هنا : كان لا بدّ من تلمّس أشدِّ المواضيع صلةً برأس الاختلاف وأُسُّ الانشقاق حيث نرى أن للشيعة بمذاهبها الثلاثة المعاصرة : الاثني عشرية والزيدية والإسماعيلية قاسماً مشتركاً من عنده افترقت .
فما هو أصل اختلاف " الاثني عشرية " و " الزيدية " ؟
من المعلوم أنّ الفرقتين شيعيّتان أي أنهما تقولان بأحقيّة أهل البيت النبوي في الخلافة " الإمامة " بل وتتفقان على النصّ على " علي ( عليه السلام ) والحسنين ( عليهما السلام ) " .
بغضّ النظر عن كونه " جليّاً " أو " خفيّاً " !
ومن بعد الحسين ( عليه السلام ) يبدأ الخلاف :
فالإثنا عشرية تقول : النصُّ ثابتٌ في من بعد الحسين ( عليه السلام ) وهو ابنه الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) وفي من بعده . . . هكذا حتّى " الإمام الثاني عشر المهدي المنتظر ( عليه السلام ) " .
والزيدية تقول : لا نصّ بعد الحسين ( عليه السلام ) إلاّ ما كان نصاً على أهل البيت صلوات الله عليهم بشكل عام ، كقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " تركت فيكم الثقلين : كتاب الله ، وعترتي " .
إذن أصل خلاف الفرقتين في " الإمامة " ومنها انقسامهما .
ومنهجية خلاف الفرقتين " الزيدية " و " الاثني عشرية " يتم مروراً بالخطوات التالية :
1 - تعريف " الإمامة " عند المذهبين الزيدي والاثني عشري .
2 - صفات الإمام أو شروط الإمام عند المذهبين الزيدي والاثني عشري .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 338
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٣٣٨