قلت : ذاك كتاب قرأته منذ زمن !
قال : " فإحياء علوم الدين "
قلت : الحق أني بين الفينة والأخرى أقلّب صفحات أحد مجلداته وأقرؤها !
قال : فهل لك إلى كتاب آخر أعطيكه لترى ما فيه من تهذيب للنفس وسير بها في معارج العرفان ؟
قلت : لا بأس
قال : آتيك به .
بداية تعرفه على التراث الشيعي :
وبعد يومين أو ثلاثة جاء صديقه وأعطاه ، كتاباً عرفانياً من كتب الشيعة الاثني عشرية .
يتحدث العمدي حول انطباعه عن ذلك الكتاب : " كان كتاباً عجيباً ! كنت أغرق في بحوره ساعات وساعات وهو يذهب بي ذات اليمين وذات الشمال . . . ، ومنتقى القول أنه كان عاصفة في حياتي هوجاء لا أرى مجالا متّسعاً للاستطراد في تسطيرها !
وبعدها بأيام جاءني ذلك الأخ بكتاب آخر حول جهاد النفس .
وحصلتُ بعدها على كتب أُخرى في تهذيب النفس ، ويالتلك الذكريات العذبة التي ما زالت مخيّلتي تحتفظ بها عن تلك الأيّام " .
ويضيف السيد العمدي : " انقضت فترة وجيزة و " غرَقي " في تلك الكتب كان قد بلغ مداه ، ولما وصلتُ إلى الساحل قلت : من أين أتى كاتب تلك الكتب بما في تلك الكتب ! ؟
إنّه لم يكن ليأتيَ بشيء من عنده ومن جعبته الخاصة ! !
كلّ ما هناك أنوارٌ وأحاديث لأهل البيت ( عليهم السلام ) .