وأغرقتُ في التساؤل والاستعجاب !
قلت : ولكن أوليس " المؤلّف " من " الاثني عشرية " وهم من هم في مخالفتهم لعقائد " الزيدية " الحقّة ! ؟
وأعقبتْ ذلكم السؤال محاورات تَترى بيني وبين نفسي ومخزوني الفكري والعقائدي والمذهبي .
كانت رياح توجهّي " الحديث " حينها تصرفه عن ما هو فيه إلاّ أني كنتُ أرجعها إليه في مفارقات عدّة لا مجال لتسطيرها هنا ! !
ومن ثمَّ رجعت في نهاية المطاف إلى نفسي وقلت : أولستَ قد أخذت على نفسك عهداً أن لا تدع قول فرقة في فرقة قائدك ومقنعك إلاّ بعد " فحص " ما جاء عنها في كتبها ؟
أيقبلُ عقلُك أن يكون " للزيدية " هذه الردود والنقوض على مذهب الاثني عشرية وتظلُّ واقفةً حائرة لا تردّ ولا تدافع عن نفسها ، وهي من عرفتَ في ردودها على أهل السنّة ودحض أقاويلهم عليها .
وكم لهم من المؤلفات في ذلك ! ! اضرب بطرفك لا ترى إلاّ " الغدير " و " عبقات الأنوار " و " إحقاق الحقّ " و " المراجعات " و . . .
حواره مع ذاته :
يقول السيد محمد العمدي : " وقبل أن تراودني نفسي على الإطّلاع على ما عند " الشيعة الاثني عشرية " أدرت حواراً مع نفسي " كعادتي " ! كان نتاجه :
البحث العلمي والمنهجي يتطلّب موضوعيةً بحتة ، أي أن يرتكز على نقاط أُسُسيّة مبدئيّة ويناقش فقرات مفصلية في عقيدة أي نحلة أو فرقة .