التوجه إلى الباري عز وجل :
اعتكف السيد محمد العمدي متصوفاً في جامع النهرين بصنعاء ممارساً - كما أسماه في تلك المرحلة من حياته - بدء دور " النقه الروحي " ليمضي بعدها سبيله في الصراع مع أمواج أفكار العالم وأطروحات صراع الحضارات !
وبقي على هذه الحالة حتى زاره أحد الأخوة من أصدقائه القدماء مستفسراً منه الحالة التي يمّر بها في تلك الفترة .
فيقول السيد محمد العمدي : " قال لي ذلك الأخ المؤمن : ما الذي أتى بك إلى هنا ؟ قد سمعنا عنك أنك قد لويت عنانك لعالم الأفكار الحديثة والمنهج العلمي المادي فما أنت وهذا المكان ؟ !
قلت : لا عليك ، أنا كما سمعت ; إلاّ أنني أحببت أن أمرّ بدور " نقه روحي " لأتوثب من جديد لمواصلة طريقي في عالم الفكر الحديث وطرحه العلمي البحث ( التجريبي ) .
قال : وما زلت في مطالعاتك كما كنت ؟
قلت : لا
قال : وكيف تدير رحى " نقهك الروحي " هذا إذن ؟
قلت : بما يعنيني ولا يعنيك !
قال : فهلاّ عرّجت على كتاب أو كتب للصوفية تبهج روحك وتؤنس خلوتك ؟ !
قلت : لي في كتاب الله سلوة وعزاء !
قال : لجدّك الإمام يحيى بن حمزة كتاب اسمه " تصفية القلوب " فلم لا تجعله مُصفّياً لقلبك ؟ !