ولا يجوز تقليد الميّت ابتداءً ، وقد أباحت روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) التقليد في الافتاء والقضاء منها عن الحجّة ( عليه السلام ) قوله : ( من كان من الفقهاء صائناً لنفسه حافظاً لدينه مخالفاً لهواه مطيعاً لأمر مولاه فللعوام أن يقلّدوه ) ( 1 ) .
الأمر الثالث : حيث إن الاجتهاد عملية تستغرق جهداً كثيراً واضطلاعاً تاماً على كثير من العلوم الإسلامية فيجوز تقليد لمن له الكفاء ويسمى هذا ( بالمرجع ) ، وتعني كلمة المرجع الرجوع إليه في المسائل الشرعية ، والمرجع المجتهد يصدر فتواه في كتاب خاص لعمل من يُقلده يسمى ( بالرسالة العملية ) ليسير عليه مقلدوه في الاستنباط ، وأهم الشروط المعتبرة في المرجع أن يكون على قيد الحياة ، فلا يجوز تقليد الميت ابتداءً ، وأن يكون أعلم فلا يجوز تقليد من دونه في العلم ، وأن يكون عادلا فلا يجوز تقليد الفاسق والظالم مهما بلغ من العلم .
ويعرف المجتهد بإحدى الطرق الثلاث التي يعرف بها الشبهة الموضوعية ، وهي العلم الشخصي ، أو شهادة عدلين أو الشياع المفيد للعلم ، وكل شبهة في غير الأحكام الشرعية تسمى ( الشبهة الموضوعية ) كالاختلاف على شيء تراه أمامك ، ولا يكون من الأحكام الفقهية .
فروع الدين :
وهي الصلاة والصوم والحج والخمس والزكاة والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتولي للنبي وآله والتبري من أعدائهم ، وهي أمور يجب الالتزام بها ضمن شروط وحدود وضوابط ذكرت في أبواب الفقه .
ونحن هنا نفصّل بعض الشيء في اثنين منهما وهما التولي والتبري ، ونوردهما معاً في موضوع واحد .
هامش
1 - شرح الأربعين النبوية : 59 .