الخلاف ، قال تعالى :
( لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُواْ مَا لاَ تَفْعَلُونَ ) ( 1 ) .
وإننا نجد أن شيعة آل محمد منذ حوالي 1400 سنة وهم ملاحقون ومهددون ودائماً متهمون ويقفون موقف المدافع عن دينه وعقائده .
ولا ترى الشيعة يقفون لإخوانهم من عامة المسلمين ليقولوا لهم لماذا تتكتفون بالصلاة مع أن رسول الله لم يضع اليمين على اليسرى ؟ ولماذا تصلون على السجاد ورسول الله لم يصلّ إلاّ على التراب أو الحصى أو الحصير ؟ وكثيراً من المخالفات التي يفعلها عامة المسلمين ، ولكن حرصاً على الأخوة وعدم إثارة النعرات لا يتكلم الشيعة بهذه الأمور إلاّ إذا استفزهم إخوانهم من أهل الخلاف ودائماً ما يفعلون ذلك .
وعندما يكون من واجب هذا الشيعي أن يعلن لإخوانه ، لماذا يصلي هكذا ؟ ولماذا يفعل هذا ؟ وعندما يتفاجىء أهل الخلاف بحجة أخيهم الشيعي تراهم يبدؤون بأسئلة الغاية منها التجريح والتشهير ليس التعلم والمعرفة ! ! ! . . .
والعتب ليس على عوام المسلمين من أهل الخلاف ، بل على علمائهم الذين يعلمون الحق ويرونه وإن كان البعض منهم لا يعلمون فإن مثل هذه الكتب تميط اللثام عن ما جرى على مسار التاريخ الإسلامي ونشوء المذاهب .
والواجب عليهم إن كانوا يؤمنون بالله واليوم الآخر أن يوجهوا العوام ، ويقولوا إن المذاهب الإسلامية ليست فقط هذه المذاهب الأربعة ، وأنه يوجد مذهب آخر هو مذهب أهل البيت يمكنكم أن تقلدوه ، وبذلك يتوحد المسلمون مثل ما فعل الشيخ محمود شلتوت شيخ الأزهر .
هامش
1 - غافر : 35 .