حامل الرسالة وكان الكتاب خاتمي وطالبت الجماهير الثائرة بمروان ، فأبيت أن أسلمه وتجمعوا حول الدار ومنعوا عني الماء وبعث لي علي بالحسنين ليوصلا الماء لي وليحمياني لكن الثائرين تسوروا الدار ودخلوا علي وقتلوني ( 1 ) .
أبو تراب علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
يعرّف الكاتب بشخصيته ويوضّح أنه وصي رسول الله ويستدل على ذلك بالكثير من الأدلة القرآنية والحديثية ويوضّح عداء عائشة زوجة النبي ( صلى الله عليه وآله ) له واستسلامها لعواطفها ، ثم يوضّح دوره يوم الشورى وعداء القوم له وصبر الإمام علي ( عليه السلام ) مقابل ذلك ، وللاختصار لم نورد مقتطفات منه لاتفاق الأمة على عظمة الإمام علي ( عليه السلام ) إلاّ بعض النواصب ، ويكفينا اننا أوردنا بعض مطاعن الثلاثة .
الدعوة إلى الوحدة :
يقول الكاتب في هذا المجال :
- قد يقول قائل ما فائدة مثل هذا الكلام الآن ، ولماذا النبش والبحث في أمور تاريخية قد عفا الزمان عنها ؟ وهؤلاء الذين تتكلمون عنهم قد ماتوا وذهبوا إلى ربهم وقد قال تعالى :
( تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْالُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ) ( 2 ) .
دعونا من الخلاف وتعالوا نتوحد فإن ما يجمعنا أكثر مما يفرقنا ، وهذا صحيح لو أنهم يَصدقون به ، ولكن لماذا لا يقبل عامة المسلمين إخوانهم الشيعة على أنهم مذهب خامس إضافة إلى مذاهبهم الأربعة وينتهي هذا
هامش
1 - تاريخ الطبري ج 3 / مقتل عثمان ، الإمامة والسياسة : 62 .
2 - البقرة : 134 .