الدنيا نازحاً عنها ، وأول عهده بالآخرة داخلا فيها ، إني استخلف عليكم عمر بن الخطاب ، فإن تروه عدلا فيكم ، فذلك ظني به ورجائي فيه . وإن بدل وغير فالخير أردت ، ولا أعلم الغيب ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) . .
س - ولكن يقولون أنك عندما بدأت إملاء الكتاب أغمي عليك وأن عثمان هو من كتب اسم عمر فيه .
ج - نعم عندما وصلت إلى قولي إني استخلف عليكم فأغمي علي فكتب عثمان - عمر بن الخطاب وعندما أفقت قلت له اقرأ : وذكر اسم عمر
فقلت أنى لك هذا ؟
قال : ما كنت لتعدوه .
فقلت له أصبت ( 1 ) .
س - عندما دفعت الكتاب وعلم الصحابة بهذا هل وافقوا عليه أم تحفظوا أم عارضوا ؟
ج - بعدما فرغت من كتابة الكتاب دخل عليّ قوم من الصحابة منهم طلحة فقال : ما أنت قائل لربك غداً وقد ولّيت علينا فظاً غليظاً ، تفرق منه النفوس وتنقض عنه القلوب ، فقلت : إسندوني وقد كنت مستلقياً ، فأسندوني - فقلت لطلحة : أبالله تخوفني إذا قال لي ذلك غداً قلت له : وليت عليهم خير أهلك .
س - هذا يعني أن الصحابة لم يكونوا راضين عن استخلاف عمر وقد فرضته عليهم فرضاً بدون استشارتهم ، والنتيجة هي التي تنبأ بها الإمام علي عندما قال لعمر :
( احلب حلباً لك شطره واشدد له اليوم أمر يردده عليك غداً ) .
هامش
1 - المصدر السابق .