قرآن الفجر : صلاة الفجر .
وبناءً على تفسير الغسق بأول الليل يكون النص قد حدد ثلاث أوقات للصلاة .
الوقت الأول : الزوال وهو بداية الوقت للظهر والعصر معاً .
الوقت الثاني : أول الليل وهو بداية الوقت للمغرب والعشاء معاً .
الوقت الثالث : الفجر وهو الوقت الخاص بالصبح .
وبناءً على تفسير الغسق بنصف الليل يكون النص دالا على جواز الجمع ، فالظهر والعصر يشتركان في الوقت من الزوال إلى الغروب إلاّ أن الظهر قبل العصر ، ويشترك المغرب والعشاء في الوقت من الغروب إلى نصف الليل غير أن المغرب قبل العشاء ، أما فريضة الصبح فقد اختصها الله بوقتها المنوّه بها في قوله تعالى : ( وقرآن الفجر ) راجع كتاب التشيع ، للسيد عبد الله الغريفي .
يقول الفخر الرازي في تفسيره لهذه الآية : يكون المذكور في الآية ثلاثة أوقات : وقت الزوال ووقت أول المغرب ووقت الفجر ، وهذا يقتضي أن يكون الزوال وقتاً للظهر والعصر فيكون هذا الوقت مشتركاً بين هاتين الصلاتين ، وأن يكون المغرب وقتاً للمغرب والعشاء فيكون هذا الوقت مشتركاً أيضاً بين هاتين الصلاتين على الترتيب ، فهذا يقتضي جواز الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء مطلقاً . راجع تفسير الفخر الرازي ج 21 ، 27 .
وهذا مسلم بن الحجاج يروي في صحيحه في باب الجمع بين الصلاتين في الحضر ، بسنده عن ابن عباس أنه قال : صلّى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الظهر والعصر جمعاً ، والمغرب والعشاء في غير خوف ولا سفر . وروى أيضاً بسنده عن ابن عباس أنه قال : صلّيت مع النبي ثمانياً جمعاً وسبعاً جمعاً ، يقصد بذلك الثمان الظهر والعصر والسبع المغرب والعشاء .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 15
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص١٥