تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
وقيادة للأمة ، وأنّ الله تعالى لم يجعل مودتهم معادلة لأجر الرسالة إلاّ لأهميتهم البالغة في صيانة الدين والشريعة من الضلال والانحراف ، فهم الصمام الذي يعصم الأمة من التمزق والافتراق ، وأنّ وجودهم ضرورة لا مجال للاستغناء عنها في تصحيح الفهم الخاطيء للشريعة . وذلك لأنّهم ذرية قد اصطفاهم الباري فسدّد خطاهم ، ووهبهم نفوس متوهجة بالحقائق الإلهية ، ومنحهم درجة من الإيمان التي تجعلهم بحالة من الشهود الكامل واليقين القاطع ليروا الأشياء على حقيقتها ، فيعصمون بذلك من الخطأ والزلل ، فيكونوا السبب المتصل بين الأرض والسماء ، والمرشحين من قبل الله لتصدي المرجعية الفكرية والزعامة السياسية والقيادة الدينية بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وإنّ الرسالة النبوية تغدوا من دون أهل البيت ( عليهم السلام ) عرضة لتأويل المغرضين ، وتلاعب أصحاب الميول والرغبات ، ومن دون وجود الإمام المعصوم يجرؤ الكثير من أصحاب العقد الدفينة لتحقيق كل ما تصبوا إليه نفوسهم باسم الإسلام .

المرء مع من أحبّ :

يقول الأخ التيجاني : " بدأ إتجاهي نحو اعتناق مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) من ازدهار محبّتهم في قلبي ، فدفعتني تلك المودّة والمحبّة لأتخذ منهجهم سبيلا وأتبع خطاهم وأسير على ضوء سيرتهم " . وقد يظن البعض أنّ حبّ أهل البيت ( عليهم السلام ) هو ما اتفقت عليه معظم الطوائف الإسلامية ، ولكن شتان بين محبّة الشيعة لأهل البيت ( عليهم السلام ) ومحبّة الآخرين لهم ، وقد قال تعالى : ( مَّا جَعَلَ اللهُ لِرَجُل مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ ) ( 1 ) ، أيّ عدم اجتماع
هامش
1 - الأحزاب : 4 .