وقال البيهقي بعد نقل حديث أنس في تبريد الحصا : " قال الشيخ : ولو جاز السجود على الثوب متصل به لكان ذلك أسهل من تبريد الحصا في الكف ووضعها للسجود . . . " ( 1 ) .
ومن هنا يتضح صحة فعل أتباع مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) من أخذ القطع الصغيرة المصنوعة من تراب الأرض والسجود عليها ! ، والمأخوذ من فعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل البيت ( عليهم السلام ) والصحابة والتابعين ، حيث ورد :
عن ابن عباس قال : " إنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سجد على الحجر " ( 2 ) .
وعن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) قال : " دعا أبي بالخمرة فأبطأت عليه ، فأخذ كفاً من حصا فجعله على البساط ثم سجد " ( 3 ) .
وعن ابن عيينة ، قال : " سمعت رزين مولى آل عباس قال : كتب إليّ عليّ بن عبد الله بن عباس ( رضي الله عنه ) أن ابعث إليّ بلوح من المروة أسجد عليه " ( 4 ) .
وكان مسروق بن الأجدع من أصحاب ابن مسعود إذا خرج يخرج بلبنه يسجد عليها في السفينة ( 5 ) .
مرحلة التحوّل :
وفي نهاية مطاف بحث الأخ أسامة حول السجود على التربة ، يقول :
هامش
1 - سنن البيهقي : 2 / 151 ( 2658 ) .
والقول الأصح : لو كان السجود على الثياب جائزاً لكان أسهل من التبريد جداً ، إذ كما أن السجود على الثوب المتصل سهل فكذا حمل منديل أو خرقة طاهرة سهل بلا ريب .
2 - أنظر : سنن البيهقي : 2 / 151 ( 2658 ) ، مستدرك الحاكم : 1 / 646 ( 1740 ) .
3 - أنظر : الكافي للكليني : 3 / 331 .
4 - أنظر : أخبار مكة للفاكهي : 3 / 391 ( 2279 ) ، المصنف لابن أبي شيبة : 1 / 246 ( 2834 ) .
5 - أنظر الطبقات لابن سعد : 6 / 141 ، المصنف لعبد الرزاق : 2 / 384 ( 4571 ) .