بالنذر فلا يجب عليه الوفاء به .
قال ذلك أبي وأضاف . .
وقد يعاهد الانسان الله سبحانه وتعالى فيقول : ( عاهدت الله أن
أفعل . . ) أو يقول :
( علي عهد الله أنه متى كان . . . فعلي . . ) فإذا قال ذلك وجب عليه
الالتزام ، بما عاهد عليه .
- معنى هذا أن العهد كالنذر لا يصح كونه لغير الله تعالى ؟
- نعم ، كما لا يصح إلا إذا كان ما عاهد الله عليه راجحا [ ولو
رجحانا دنيويا ] ، ويشترط في العهد ما يشترط في النذر ، وقد شرحت
لك ذلك .
- وإذا خالف الانسان ما عاهد الله عليه ؟
- أثم ووجبت عليه كفارة ، وهي عتق رقبة أو اطعام ستين مسكينا
أو صوم شهرين متتابعين .
قال ذلك أبي وأردف مضيفا .
ويجب الوفاء باليمين كذلك ، ولو خالفها عامدا أثم ووجبت عليه
كفارة ، وهي عتق رقبة أو اطعام عشرة مساكين أو كسوتهم ومع العجز
عن ذلك يصوم ثلاثة أيام متواليات .
وبعض الناس لا ينتبه إلى أن مخالفة النذر أو اليمين أو العهد
معصية لله ، فيستهين بها ويكتفي بدفع الكفارة ، غافلا عن التوبة
والاستغفار ، لذلك أحذرك من المسارعة في اليمين أو النذر أو العهد ،
كي لا تقع في المعصية إذا خالفتها .