فإنما أعيبك لأنك رجل اشتهرت بنا وبميلك إلينا وأنت في ذلك مذموم عند الناس غير محمود الأثر بمودتك لنا وبميلك إلينا ، فأحببت أن أعيبك ليحمدوا أمرك في الدين بعيبك ونقصك ، ويكون بذلك منا دافع شرهم عنك . . . ) .
قال الجنيد : ( هشام بن الحكم : قال عنه عبد الحسين الموسوي في المراجعات ( رماه بالتجسيم من يريدون إطفاء نور الله من مشكاته حسداً لأهل البيت وعدواناً ونحن أعرف الناس بمذهبه ) غير أننا نرى الكليني والصدوق والطبرسي يرويان ( كذا ) عنه ما يؤكد قوله بالتجسيم .
وهكذا نجد التناقض الواضح في رجال الرواية ، وللمزيد من ذلك انظر كتاب ( رجال الشيعة في الميزان ) للزرعي ط : دار الأرقم ) ( 1 ) .
أقول : إن هشام بن الحكم من المتفق على وثاقته عند رجال الجرح والتعديل وفقهاء الشيعة الإمامية الاثني عشرية ولا يوجد بينهم من خدش في وثاقته ، قال العلامة الحلي أثناء ترجمته له : ( وكان ثقة في الروايات حسن التحقيق بهذا الأمر ورويت مدائح له جليلة عن الإمامين الصادق والكاظم عليهما السلام ) ( 2 ) .
فكونه ثقة صدوق كاف في الاعتداد بمروياته وقبولها ، وأهل السنة لا يرون بأساً في الرواية عن أهل البدع والأهواء ومن كان فاسد العقيدة إذا كان ثقة صدوقاً فكيف يعيب الجنيد على الشيعة الرواية عن هشام بن الحكم وهو الصدوق الثقة عندهم الذي لم يثبت عليه شيء مما نسب إليه .
هامش
( 1 ) حوار هادئ صفحة 16 .
( 2 ) رجال العلامة الحلي صفحة 178 .