ثالثاً : أما زعمه أن الشيعة يقولون بأن الإمام المهدي غاب في السرداب وأنه موجود فيه وسيخرج منه كله افتراء وكذب على الشيعة فلا يقول الشيعة بشيء مما ذكر وخروجه عليه السلام سيكون في مكة المكرمة .
رابعاً : وأما دعواه بأن علماء الشيعة قد نصّوا في كتبهم أن الصبي لا يسمى إماماً بسبب صغر سنّه ( 1 ) فهو أيضاً افتراء وكذب على علماء الشيعة فلم ينص واحدٌ منهم على شيء من ذلك ، بل علماء الشيعة يذهبون إلى عكس ما نسبه إليهم الجنيد ، فهم يقولون بأن الصبي يمكن أن يكون نبياً أو إماماً ، والقرآن الكريم يؤكد ذلك فقد آتى الله عزّ وجل يحيى الحكمة وهو صبي يقول تعالى : * ( يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيّاً ) * ( مريم : 12 ( وآتى عيسى بن مريم النبوّة وهو رضيع في المهد ، قال تعالى : * ( فَأَشارَتْ إِلَيْهِ قالوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ في الْمَهْدِ صَبِيّاً * قالَ إِنّي عَبْدُ اللهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَني نَبِيّاً ) * ( مريم : 29 30 ( ، فلا مانع إذاً أن يجعل الله من يتولى مهام الإمامة وهو في الخامسة من عمره .
والإمام الخميني قدس سره في كتابه الحكومة الإسلامية كان بصدد الحديث عن الشروط التي ينبغي أن تتوفر في الحاكم الشرعي في عصر الغيبة الذي هو الفقيه أو المجتهد ولا علاقة لحديثه بالحاكم الشرعي الذي هو المعصوم والإمام المنصوص عليه من الله عزّ وجل ورسوله .
خامساً : زعمه أن كتب الشيعة أكدت بجزم أن الحسن العسكري كان عقيماً ليس له عقب هو كسابقه كذب بيّن وتزوير واضح ، فكتب الشيعة أكدت خلاف ذلك ، وأثبتت
هامش
( 1 ) لقد أرجع في هامش الصفحة إلى كتاب الحكومة الإسلامية للسيد الخميني قدس سره .