لقد أكدت كتب الشيعة بحزم أن الحسن العسكري الإمام الحادي عشر كان عقيماً ولم تحمل منه زوجاته ولا جواريه ، وأنه لمّا مات سنة 260 ه دخل أقرباؤه على زوجاته وجواريه لعلهم يجدون واحدة منهن حاملاً فلم يجدوا أحداً منهن حاملاً ، مما جعلهم يقسّمون ميراثه بين أمه وأخيه جعفر .
وأن السلطان أرسل إلى دار الحسن العسكري من يفحص زوجاته وجواريه ، فتبين له أنه لم يكن له ولد أبداً .
ولهذا قال الشيخ الشيعي المفيد ( فلم يظهر له ولد في حياته ولا عرفه الجمهور بعد وفاته ( .
ومع ذلك يصر الشيعة اليوم على وجود هذا الولد الغائب الذي عمّر أكثر مما عمّر نوح عليه السلام ) ( 1 ) .
أقول : أولاً : ليعتقد أهل السنة وغيرهم بما يشاؤون فالشيعة الإمامة الإثنا عشرية أتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام لهم عقائدهم التي يتدينون بها إلى الله عزّ وجل ، الثابتة عندهم بدليل العقل وما أتى به الكتاب المجيد وثبت من خلال النصوص الصحيحة المروية عن النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته الكرام الطاهرين عليهم السلام .
فالإمام المهدي الذي يؤيد الله عزّ وجل به دينه وينتصر به على أعدائه ويقيم به العدل وينشر بواسطته القسط في هذه المعمورة حسب عقيدة الشيعة الإمامية الإثنى عشرية هو الإمام محمد ابن الإمام الحسن العسكري ابن الإمام علي الهادي ابن الإمام محمد الجواد ابن الإمام علي الرضا ابن الإمام موسى الكاظم ابن الإمام جعفر الصادق ابن الإمام محمد
هامش
( 1 ) حوار هادىء صفحة 105 107 .