تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
فإنّه الثقة المأمون ، وأخبرني أبو علي أنّه سأل أبا محمد عليه السلام عن مثل ذلك فقال له : العمري وابنه ثقتان ، فما أدّيا عنّي فعنّي يؤديان ، وما قالا لك فعنّي يقولان ، فاسمع لهما وأطعهما فإنهما الثقتان المأمونان ، فهذا قول إمامين قد مضيا فيك , قال : فخرّ أبو عمرو ساجداً وبكى ثم قال : سل حاجتك فقلت له : أنت رأيت الخلف من بعد أبي محمد عليه السلام ؟ فقال : أي والله ورقبته مثل ذا وأومأ بيده فقلت له : فبقيت واحدة ، فقال لي : هات ، فقلت : فالاسم ؟ قال : محرّم عليكم أن تسألوا عن ذلك ، ولا أقول هذا من عندي فليس لي أن أحلل ولا أحرّم ولكن عنه عليه السلام فإن الأمر عند السلطان أنّ أبا محمد مضى ولم يخلف ولداً وقسم ميراثه وأخذه من لاحقّ له فيه وهو ذا عياله يجولون ليس أحد يجسر أن يعترف إليهم أو ينيلهم شيئاً ، وإذا وقع الاسم وقع الطلب فاتقوا الله وأمسكوا عن ذلك ) ( 1 ) . فهاتان الرّوايتان الصحيحتان تثبتان ولادة ووجود ولد للإمام الحسن العسكري عليه السلام والنصوص والأدلة في ولادته في مصادر الشيعة عديدة وكثيرة . سادساً : لقد اعترف جمع من علماء أهل السنة بولادة الإمام المهدي عليه السلام منهم : 1 - ابن الأثير الجزري ، قال في كتابه الكامل في التاريخ في حوادث سنة 260 ه‍ : ( وفيها توفي أبو محمد العلوي العسكري ، وهو أحد الأئمة الاثني عشر على مذهب الإمامية ، وهو والد محمد الذي يعتقدونه المنتظر ) ( 2 ) . 2 - ابن خلكان قال في كتابه وفيات الأعيان : ( أبو القاسم محمد بن الحسن العسكري
هامش
( 1 ) الكافي 1 / 330 . ( 2 ) الكامل في التاريخ 6 / 250 حوادث سنة 260 ه‍ .