وعنه قال : ( جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا مطر ) ( 1 ) .
وما روي عن جابر بن عبد الله قال : ( جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة للرخص من غير خوف ولا علة ) ( 2 ) .
وعن خلاد بن خلاد الأنصاري قال : ( صلينا مع عمر بن عبد العزيز يوماً ثم دخلنا على أنس بن مالك فوجدناه قائما يصلي فلما انصرف قلنا يا أبا حمزة أي صلاة صليت قال العصر فقلنا إنما انصرفنا الآن من الظهر صليناها مع عمر بن عبد العزيز فقال أنس إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي هكذا فلا أتركها أبدا ) ( 3 ) .
وعن أبي بكر بن عثمان بن سهل بن حنيف قال : ( سمعت أبا أمامة يقول صلينا مع عمر بن عبد العزيز الظهر ثم خرجنا حتى دخلنا على أنس بن مالك فوجدناه يصلي العصر فقلت يا عم ما هذه الصلاة التي صليت ؟ قال : العصر وهذه صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي كنا نصلي معه ) ( 4 ) .
وبه يظهر صحة ما عليه الشيعة من جواز الجمع بين الصلاتين مطلقاً وبطلان زعم الجنيد من كون ذلك بدعة ، كما وبه يتبين أيضاً أن قوله : ( وإنما كان الرسول يجمع بين الصلاتين إذا كان مسافراً أو في ليلة ممطرة أو لمرض عارض ) وحصره جواز الجمع في
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 1 / 490 برقم : 705 ، سنن البيهقي 3 / 167 برقم : 5339 ، مسند أحمد 1 / 223 برقم : 1953 ، مصنف ابن أبي شيبة 2 / 210 برقم : 8230 .
( 2 ) شرح معاني الآثار 1 / 161 ، معجم الشيوخ 1 / 193 ، التدوين في أخبار قزوين 2 / 431 .
( 3 ) صحيح ابن حبان 4 / 380 برقم : 1514 .
( 4 ) صحيح البخاري 1 / 202 برقم : 524 .