تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
وقت الزوال ، ووقت المغرب ، ووقت الفجر ، وهذا يقضي أن يكون الزوال وقتاً للظهر والعصر فيكون هذا الوقت مشتركاً بين هاتين الصلاتين ، وأن يكون أول المغرب وقتاً للمغرب والعشاء فيكون هذا الوقت مشتركاً أيضاً بين هاتين الصلاتين فهذا يقتضي جواز الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء مطلقاً ) ( 1 ) . إلاّ أن الفخر الرازي - وبعد أن استفاد من الآية الكريمة دلالتها على جواز الجمع بين فريضتي الظهر والعصر والمغرب والعشاء مطلقاً - ذهب إلى أنّ الدليل دلّ على أن الجمع في الحضر من غير عذر لا يجوز وزعم أن الجمع جائز فقط للعذر من سفر أو مطر أو غيره ونحن نقبل منه دلالة الآية ونرد عليه قوله بتخصيصها لأنّ الدليل دل على جواز الجمع مطلقاً بعذر أو بغيره كما سترى . وأما دليل الجواز من السنة الشريفة فقد اتفق الفريقان شيعة وسنة على نقل الأخبار التي تفيد أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قد جمع بين فريضتي الظهر والعصر وبين فريضتي المغرب والعشاء مطلقاً دون عذر من سفر أو مطر أو خوف . فمن طرق الشيعة : ما روي عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال : ( صلى رسول الله صلى الله عليه وآله بالناس الظهر والعصر حين زالت الشمس في جماعة من غير علة ، وصلى بهم المغرب والعشاء الآخرة قبل سقوط الشفق من غير علة ، وإنما فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله ليتسع الوقت على أمته ) ( 2 ) . وعنه أيضاً : ( إن رسول الله صلى الله عليه وآله جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين وجمع بين
هامش
( 1 ) التفسير الكبير 21 / 27 . ( 2 ) وسائل الشيعة 3 / 101 .