يتنافى مع شخصية المسلم التي تتصف بالصدق والرّجولة وشجاعة الكلمة والموقف والتي لا تخادع ولا تداهن ولا تعمل إلاّ الحق ) ( 1 ) .
أقول : إن الجنيد يتفق معنا في أن التقية مشروعة وأن الله عزّ وجل قد رخص لعباده استخدامها في موارد وحالات معينة وعليه فإن كانت لها آثار سلبية وأنها تحدث في النفس خصالاً ذميمة من إزدواج في الشخصية وغيرها مما ذكرها فإن هذا الإشكال منه يتوجه إلى مشرّعها وهو الله عزّ وجل قبل أن يتوجه لمن عمل بها ، فهو بكلامه هذا يعترض على الله تعالى ويطعن في تشريعاته قبل أن يطعن على الشيعة ويشكل على الله قبل أن يشكل على الشيعة ، وكأن الجنيد أبصر من الله عزّ وجل لعباده وأدرى من الله بمصالح ومفاسد الأمور ! .
* * *
هامش
( 1 ) حوار هادئ صفحة 99 .