تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
سبحانه مطلق لا يتطرق إلى ذاته جهل قط ، وإنما يريد بالبداء معنى إظهار الله عزّ وجل أمراً من أمور وشؤون الإمامين المذكورين كان خافياً عن الناس وغير معلوم لديهم . قال الجنيد : ( أما سبب تسرّب فكرة البداء إلى المذهب الشيعي فإنّ ذلك عائد إلى أنّ الإمامة حسب التسلسل الموجود عند الشيعة تنتقل من الأب إلى الابن الأكبر ، غير أنّه لمّا مات ( إسماعيل ( الابن الأكبر للإمام جعفر الصادق في حياة أبيه ، انتقلت من بعده إلى موسى بن جعفر ابنه الأصغر ، وهذا التغيير في مسار الإمامة التي هي منصب إلهي يسمّى ( بداء ( حصل لله . فانتقلت الإمامة بموجبه من إسماعيل إلى موسى بن جعفر ولم تأخذ طريقها الطبيعي الذي هو انتقال الإمامة من الأب إلى الابن الأكبر . وبما أنّ منصب الإمامة أمر إلهي لا شورى فيه بين الناس عند الشيعة فقد نسبوا هذا التغيير إلى الله عزّ وجل ، وقالوا : بدا لله بذلك حكم يختلف عن الحكم الأول ، ومن هنا حدث الشقاق بين فرق الشيعة ، أدّى إلى نشوء الفرقة الإسماعيلية . . . ) ( 1 ) . أقول : إنّ الجنيد يهرف بما لا يعرف ، وينسب للشيعة أموراً لا يقولون بها ، فلا يوجد عالم من علماء الشيعة يقول بأنّ الإمامة تنتقل من الأب للابن الأكبر ، فالشيعة يقولون بإمامة الإمام الحسين عليه السلام بعد الإمام الحسن عليه السلام وهو أخوه وليس ابنه الأكبر ، ويقولون بإمامة الإمام علي بن الحسين زين العابدين وهو ليس الابن الأكبر للإمام الحسين عليه السلام فللحسين ابن آخر يسمى علي أكبر من أخيه الإمام زين العابدين عليه السلام وقد قتل مع أبيه الحسين عليه السلام بكربلاء ، فلو كان هذا المبدأ وهو أنّ الإمامة لا بد وأن تنتقل
هامش
( 1 ) حوار هادئ 107 108 .
الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 422 | حسن عبد الله علي