تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
الفصل التاسع عشر

زعمه أن الشيعة ينسبون الجهل إلى الله لقولهم بالبداء

قال الجنيد في هامش صفحة 114 من كتابه حوار هادئ معلقاً على عنوان ( عقيدة البداء عند الشيعة ( : ( البداء كلمة تعني أن الله بدا أي ظهر له علم جديد لم يكن قد خطر له من قبل ، بمعنى حصل له علم جديد لم يكن يعلمه من قبل ، وقد اعتقده اليهود في الله عزّ وجل وهي فكرة خبيثة تنفي عن الله علمه السابق لكل شيء ) . وقال في أصل الصفحة : ( إنّ الأكثرية الساحقة من أبناء الشيعة لا يعرفون معنى البداء غير أنّهم لم ينتبهوا إلى أنّهم قد يكررونها في اليوم عشرات المرات سيما عند مخاطبتهم الأئمة في قبورهم . . . ) ! ( 1 ) . وقال : ( ومما يدعو إلى الحسرة أنّ مشائخ الشيعة يحاولون بخجل التهرّب من هذه المسألة في حين أنّ أحداً منهم لم يأمر بإزالة هذه العبارة التي تقدح بالله وصفاته وتنسبه إلى الجهل وتنتقص من كمال إرادته وعلمه وحكمته ، التي يضاهئون بها مقولة اليهود ، وينفون عن الله بها ما يثبتونه للأئمة من العلم المطلق بالأشياء قبل حدثوها وقبل خلق الكون برمّته . أليس من عجائب المفارقات أن ينفى هذا العلم المطلق عن الله ويلصق بالأئمة الذين يعتقد الشيعة أنّ عندهم علم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون ) ! ( 2 ) . أقول : القول بأنّ الشيعة ينسبون الجهل إلى الله عزّ وجل في قولهم بالبداء فرية على
هامش
( 1 ) حوار هادئ صفحة 114 . ( 2 ) حوار هادئ صفحة 116 .