تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
الفصل السابع عشر

زعم الجنيد أن أهل البيت عليهم السلام ذمّوا شيعتهم

وقد استشهد الجنيد ببعض النصوص المأثورة عن الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام والتي كان يستنهض فيها المسلمين الذين كانوا معه لقتال الباغي معاوية بن أبي سفيان وزمرته على أن المعني بها هم شيعته والقائلون بإمامته والمعتقدون فرض ولايته ووجوب طاعته وأن الذم الوارد فيها خاص بهم حيث قال تحت عنوان « موقف علي وأبنائه من شيعتهم : ( وقد نقلت العديد من مصادر الشيعة المعتبرة كنهج البلاغة غضب علي رضي الله عنه هو وبنوه على شيعتهم نذكر منها قوله لهم عند تجهيزه لقتال معاوية : « ألا وإني دعوتكم إلى قتال هؤلاء القوم ليلاً ونهاراً وسراً وإعلاناً ، وقلت لكم : أغزوهم قبل أن يغزوكم . . . فتواكلتم وتخاذلتم حتى شنت الغارات عليكم . . . إستنفرتكم للجهاد فلم تنفروا . وأسمعتكم فلم تسمعوا ، ودعوتكم سراً وجهراً فلم تستجيبوا . . . أقوّمكم غدوة وترجعون إليّ عشيّة كظهر الحية . . . لوددت أني لم أركم ولم أعرفكم ، قاتلكم الله ، لقد ملأتم قلبي قيحاً . وشحنتم صدري غيظاً ، وأفسدتم عليّ رأيي بالعصيان والخذلان حتى قالت قريش : إن علي ابن أبي طالب رجل شجاعٌ لا علم له بالحرب . . . الخ ) ( 1 ) . فهذه الكلمات وأمثالها من العبارات المأثورة عنه صدرت منه عليه السلام في مقام استنهاض جيشه وذمه لهم على تخاذلهم عن الجهاد معه وغدرهم به وأغلبهم من عامة الناس وفيهم من
هامش
( 1 ) حوار هادئ صفحة 82 83 ، ولا يخفى على من راجع هذه النصوص في مصادرها ما تعرضت له من تقطيع وبتر من قبل الجنيد .