تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
جيشه لا كل الذين كانوا معه ، فهو خاص بجماعة زعموا أنهم له شيعة وهم ليسوا كذلك أرادوا قتله وانتهبوا ثقله وأخذوا ماله ولو تمكنوا من تسليمه لمعاوية لفعلوا ، وهذا لا يفعله أحدٌ بمن يرى أنه مفترض الطاعة وواجب النصرة ، فهو - قطعاً - لا يعني به الشيعة الذي يقولون بإمامته وفرض طاعته ولزموم مودّته ونصرته . قال الجنيد : ( وروى الطبرسي عن الحسين قوله : « لقد عرفت أهل الكوفة وبلوتهم إنهم لا وفاء لهم ولا ذمّة في قول ولا فعل ، وإنهم لمختلفون ويقولون لنا إن قلوبهم معنا وإن سيوفهم لمشهورة علينا ) ( 1 ) . أقول : لقد نسب الجنيد هذا القول إلى الإمام الحسين عليه السلام وهو غير صحيح وإنما هو منسوب للإمام الحسن عليه السلام ، كما أنه اقتطع منه عبارة « ولا يصلح لي منهم من كان فاسداً لأنها تنسف كل ما يريد أن يثبته فهي تدل على أنّ الذم ليس موجهاً لكل من كان معه عليه السلام من أهل الكوفة وإنما لمن كان فاسداً منهم لأولئك الذين ينافقونه فيدّعون أمامه أنهم من شيعته وأن قلوبهم معه إلاّ أنهم في واقع حالهم هم أعداء له عليه السلام . قال الجنيد : ( وروى الكليني عن أبي الحسن « الإمام موسى الكاظم أنه قال : « لو ميّزت شيعتي لما وجدتهم إلاّ مرتدين ) ( 2 ) . أقول : نص هذا الكلام المنسوب للإمام الكاظم عليه السلام هو : ( لو ميّزت شيعتي لما وجدتهم إلاّ واصفة ، ولو امتحنتهم لما وجدتهم إلاّ مرتدين ، ولو تمحّصتهم لما خلص من الألف واحدٌ ) وهو مروي في كتاب الروضة من الكافي بسند ضعيف ففي سنده « محمد بن
هامش
( 1 ) حوار هادئ صفحة 86 . ( 2 ) حوار هادىء صفحة 86 .