وأصحابه لم أزل ألتقطه منذ اليوم قال فأحصي ذلك اليوم فوجدوه قتل قبل ذلك بيوم ) قال الحاكم النيسابوري : ( هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ) ( 1 ) .
فالشيعة في بكائهم على الحسين عليه السلام يتأسون برسول الله صلى الله عليه وآله الذي أثبتت الروايات الصحيحة التي أوردنا بعضاً منها أنه صلى الله عليه وآله بكى وحزن حزناً شديداً لما أن أخبر بأن ولده الحسين سيقتل بكربلاء وهو بعد لمّا يقتل ، وإذا كان رسول الله صلى الله عليه وآله يتأذى لمجرد أنه يسمع الحسين يبكي ( 2 ) فما ظنك به صلى الله عليه وآله إذْ وجده مجدلاً على الرمضاء مكبوباً على الثرى معفر الخدين دامي الوريدين محزوز الرأس من القفا أتراه سيتخذ يوم مقتله يوم عاشوراء يوم فرح وسرور ؟ ! .
* * *
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين 4 / 439 برقم : 8201 ، مسند أحمد 1 / 283 برقم : 2553 وقال محققه الشيخ شعيب الأرنؤوط : ( إسناده قوي على شرط مسلم ) ، مسند عبد بن حميد 1 / 235 برقم : 710 ، المعجم الكبير 12 / 185 برقم : 12837 ، فضائل الصحابة 2 / 781 برقم : 1389 .
( 2 ) أخرج الطبراني في المعجم الكبير ج 3 ص 116 بسنده عن يزيد بن أبي زياد قال : ( خرج النبي صلى الله عليه وسلم من بيت عائشة فمر على بيت فاطمة فسمع حسيناً يبكي ، فقال : ألم تعلمي أن بكاءه يؤذيني ( .