تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
العشرات بل المئات . أمّا نقل جثامين الموتى من مكان موتهم إلى آخر قريب أو بعيد فهو مكروه عند الشيعة الإمامية الاثني عشرية إلاّ أن يكون النقل إلى الدفن في بقعة شريفة كمكة المكرمة أو المدينة المنورة أو النجف الأشرف أو كربلاء المقدسة أو غيرها من أمثال هذه الأماكن فإن ذلك مستحب وعلى هذا إجماعهم وليس هذا مما انفردوا به بل وافقهم من المذاهب السنية المالكية فقالوا : يجوز نقل الميت قبل الدفن وبعده من مكان إلى آخر بشروط ثلاثة : أولها : أن لا ينفجر حال نقله . ثانيها : أن لا تهتك حرمته بأن ينقل على وجه يكون فيه تحقير له . ثالثها : أن يكون نقله لمصلحة كأن يخشى من طغيان البحر على قبره أو يراد نقله إلى مكان ترجى بركته أو إلى مكان قريب من أهله أو لأجل زيارة أهله إياه ، فإن فقد شرط من هذه الشروط الثلاثة حرم النقل ( 1 ) . ووافقهم أيضاً الحنابلة فقالوا : ( لا بأس بنقل الميت من الجهة التي مات فيها إلى جهة بعيدة عنها بشرط أن يكون النقل لغرض صحيح كأن ينقل إلى بقعة شريفة ليدفن فيها أو ليدفن بجوار رجل صالح بشرط أن يؤمن تغيّر رائحته ولا فرق في ذلك بين أن يكون قبل الدفن وبعده ) ( 2 ) . ولا شك أن فتوى علماء المذاهب السنية الذين قالوا باستحباب النقل أو بجوازه للدفن في مثل الأماكن المذكورة مستندها قيام الدليل عندهم على انتفاع الميت من
هامش
( 1 ) الفقه على المذاهب الأربعة 1 / 421 . ( 2 ) الفقه على المذاهب الأربعة 1 / 422 .
الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 160 | حسن عبد الله علي