العلل لأحمد بن حنبل : ( وسألته السائل عبد الله والمسؤول هو والده أحمد عن الرجل يمس منبر النبي صلى الله عليه وسلم ، ويتبرك بمسه وتقبيله ويفعل بالقبر مثل ذلك أو نحو هذا يريد بذلك التقرب إلى الله جل وعز ، قال : لا بأس بذلك ) ( 1 ) .
وقال المرداوي الحنبلي في الإنصاف : ( يجوز لمس القبر من غير كراهة قدمه في الرعايتين والفروع ، وعنه يكره ، وأطلقهما في الحاويين والفائق وابن تميم ، وعنه يستحب قال أبو الحسين في تمامه وهو أصح ) ( 2 ) .
ونقل أن محب الدين الطبري الشافعي قال : ( يجوز تقبيل القبر ومسه ، وعليه العلماء والصالحين ) ( 3 ) .
وقد تبركت السيدة الزهراء عليها السلام بتربة قبر أبيها صلى الله عليه وآله فعن علي عليه السلام قال : ( لما رمس رسول الله صلى الله عليه وآله جاءت فاطمة فوقفت على قبره وأخذت قبضة من تراب القبر فوضعته على عينها وأنشأت تقول :
ماذا على من شمّ تربة أحمد * أن لا يشمّ مدى الزمان غواليا
صبّت عليّ مصائب لو أنها * صبت على الأيام عدن لياليا ) ( 4 ) .
وتبرك الصحابي أبو أيوب الأنصاري بالقبر الشريف ، ففي المستدرك على الصحيحين عن أبي داود بن أبي صالح قال : ( أقبل مروان يوماً فوجد رجلاً واضعاً وجهه على القبر
هامش
( 1 ) العلل لأحمد بن حنبل 2 / 492 برقم : 3243 .
( 2 ) الإنصاف 2 / 562 .
( 3 ) وفاء الوفاء للسمهودي 2 / 444 .
( 4 ) سبل الهدى والرشاد 12 / 337 ، نظم درر السمطين صفحة 181 .