تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
صلى الله عليه وآله : ( . . . كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فإنه يرق القلب وتدمع العين وتذكر الآخرة ولا تقولوا هجراً ) ( 1 ) ، وفي رواية أخرى للحاكم أيضاً عنه عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : ( إني كنت نهيتكم عن زيارة القبور فمن شاء أن يزور قبراً فليزره ، فإنه يرق القلب ويدمع العين ويذكر الآخرة ) ( 2 ) . وعن عبد الله بن أبي مليكة قال : ( إن عائشة أقبلت ذات يوم من المقابر فقلت لها : يا أم المؤمنين من أين أقبلت ؟ قالت : من قبر أخي عبد الرحمن ابن أبي بكر ، فقلت لها : أليس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن زيارة القبور ؟ قالت : نعم كان نهى ثم أمر بزيارتها ) ( 3 ) . وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ( . . . اني كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكركم الآخرة . . . ) ( 4 ) . ولو أردنا أن نستقصي الروايات الواردة في مصنفات القوم والدّالة على جواز زيارة القبور بل واستحبابها لاحتجنا أن نسوّد الكثير من الصفحات ، وفيما ذكرناه كفاية . فثبت من ذلك أن زيارة القبور ليس بها بأس ولا إثم أو حرمة على زائرها ، وإذا كان المسلم يجني مثل هذه الثمار التي ذكرتها الروايات بزيارته لقبر الإنسان العادي فلا شك أن الفوائد التي يجنيها من زيارته لقبور الأنبياء والأئمة عليهم السلام تكون أكبر وأكثر فيتأكد حينها استحباب زيارة قبورهم ، وعليه فإن من ينتقد الشيعة أو غيرهم من المسلمين
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين 1 / 532 حديث رقم : 1393 . ( 2 ) المستدرك على الصحيحين 1 / 532 برقم 1394 ، وأنظر سنن البيهقي 4 / 77 برقم 6990 . ( 3 ) المستدرك على الصحيحين 1 / 532 رقم 392 ، سنن البيهقي الكبرى 4 / 78 رقم : 6999 . ( 4 ) مسند أحمد بن حنبل 1 / 145 حديث رقم : 1235 .
الحصون المنيعة ( رد على كتاب : حوار هادئ بين السنة والشيعة ) — صفحة 121 | حسن عبد الله علي