السموّ والعلو ورفرفة المعالم والأعلام الدينيّة . . وهذا الانتشار لا بدّ منه ، ولا بدّ أنّ له آليّاته المتنوّعة وأساليبه المختلفة . . ومن أساليبه اتّخاذ الشعائر التي تؤدّي إلى اتّساع رقعة الدين وكثرة الملتزمين به وزيادة تفاعلهم وانجذابهم إلى رسوم الدين وطقوسه . .
ب ) وإن كان معنى اتّساع الدين على حساب زوال الثوابت ، وسبباً لإعطاء التنازلات تلو التنازلات في الأحكام الشرعيّة . . فهذا المعنى لا ريب في بُطلانه . . وهذا يجب أن يُجعل محذوراً ومانعاً . .
لكنّ الكلام في أنّ الشعائر المتّخذة هل هي من النوع الأوّل أم من النوع الثاني ؟ هل هي توجب طمس الثوابت في الدين . . أم هي - بالعكس - توجب اتّساع تلك الثوابت وانتشارها في ضمن متغيّرات مختلفة . .
الثابت والمتغيّر في الشريعة
فالبحث يقع في تقرير الفرق بين الثابت والمتغيّر . .
أو قُل - بالعبارة الإصطلاحيّة - : القضيّة الشرعيّة - مهما كانت - تشتمل على محمول وعلى موضوع . . ومصاديق الموضوع متعدّدة ومستجدّة ومتغيّرة . .
أمّا قَولبة عنوان الموضوع . . وهيكل عنوان الموضوع والمحمول فيظلّ ثابتاً . .
وهذه أحد الضوابط المهمّة جدّاً في التمييز بين الثابت والمتغيّر ، أو في تمييز ما هو دائم في الشريعة وما هو متغيّر . . المتغيّر في الحقيقة هو المصاديق . .
كما في رواية الإمام الباقر عليه السلام في وصفه للقرآن الكريم أنه « يجري كما يجري