الشمس والقمر » ( 1 ) يعني باعتبار اختلاف المصاديق وتنوّعها وتكثّرها . . سواء مصاديق الموضوع أو مصاديق المتعلّق للحكم . . ( قد مرّ بنا سابقاً أنّ القضيّة الشرعيّة تشتمل على ثلاثة محاور : محور الموضوع ، محور المتعلّق ، محور المحمول ) ( 2 ) . . فمصاديق الموضوع أو مصاديق المتعلّق متكثّرة ومتعدّدة ، ومستجدّة حسب كثرة الموارد وتعدّد البيئات . . مثل ( وَأعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّة وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ ) ( 3 ) . . فالقوّة سواء كانت ضمن أساليب القتال القديمة أو الحديثة . . القوّة مصاديقها متعدّدة ; لكنّ وجوب إعداد القوة هو ثابت في الشريعة . . فالشاهد أنّ أحد ضوابط تمييز الثابت عن المتغيّر هي أنّ جانب المحمول وعنوان الموضوع يظلّ ثابتاً . . غاية الأمر أنّ مصاديق آليّات الموضوع تختلف . . ففي مقام الجواب عن المحذور السابق وهو اتّساع الشرعية - إن كان بمعنى شموليّة موضوعاتها وشموليّة قوانينها . . فهذا لا ضير فيه . . بل لا بدّ من الانتشار والاتّساع . . أمّا بمعنى زوال القضايا الأوّليّة . . وزوال جنبة الحكم وتغيّره ، فهذا
الشعائر الحسينية بين الأصالة والتجديد — صفحة 121
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٢١
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 92 : 97 ، نقلا عن كتاب بصائر الدرجات . بسنده عن فضيل بن يسار قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن هذه الرواية ( « ما مِن القرآن آية إلاّ ولها ظهر وبطن » فقال : ظهره تنزيله ، وبطنه تأويله ، منه ما قد مضى ، ومنه ما لم يكن ، « يجري كما يجري الشمس والقمر » ، كلّما جاء تأويل شيء منه يكون على الأموات كما يكون على الأحياء ، قال الله : « وما يعلم تأويلَه إلاّ الله والراسخون في العلم » نحن نعلمه ) .
( 2 ) راجع ص 72 من هذا الكتاب .
( 3 ) الأنفال : 60 .