بعض الفوارق بين صلاحيّة التفويض للأئمّة : والقوانين الوضعيّة
وهذا - كما يُقال - تشبيه من جهة وليس من جميع الجهات كل جهة . . إذ هناك عدّة من الفوارق ، نُشير إلى جملة منها : الاوّل : أنّ الدستور بتمامه ليس إلاّ بعض أبواب الفقه في فروع الدين ، فضلا عن أصول ومعارف الدين . الثاني : أنّ مصوّبات المجالس النيابيّة يمكن نسخها بمصوّبات المجالس النيابيّة اللاحقة فضلا عن المصوّبات القانونيّة الوزاريّة ، وهذا بخلاف التشريعات النبويّة ، فإنّها لا تنسخ من غيره ; وكذلك سنن وأحكام المعصوم لا تنسخ من غير المعصوم . الثالث : أن مصوّبات المجالس النيابيّة لا تعدو الأنظار الظنّيّة القابلة للخطأ والصواب ، بخلاف تشريعات النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم والوصيّ ، فإنّها من عين العصمة والعلم اللدنّيّ . وغيرها من الفوارق المذكورة في مظانّها . فهذه هي العمومات الفوقانيّة التي لا تتنزّل إلاّ بجعول تنزيليّة أخرى ( 1 ) ، وهي غير التطبيق الساذج الذي أُوكل إلى عامّة المكلّفين ، الذي هو تطبيق محض ليس فيه أيّ شائبة جعل أو تشريع أو ولاية تشريعيّة ، بل هو نوع من التطبيق الساذج . .