بتقريب عدم انحصار الوحي بجبرائيل ، أو لكون جبرائيل من الملائكة
بالجملة ، فنزولها عليهم نزول لجبرائيل ( عليهم السلام ) .
وسوف يأتي في الطائفة التاسعة حديث : " انا منا لمن يعاين معاينة وانه خلق
أعظم أو أكبر من جبرائيل وميكائيل " .
وهناك روايات كثيرة منها ما هو صريح في نزول جبرائيل وميكائيل ، ومنها
أنهما تراءيا لهم ( 1 ) .
* ومما يؤكد هذه الطائفة قوله تعالى : * ( وجعلناهم أئمة ، وأوحينا إليهم فعل
الخيرات ) * ( 2 ) ، فقد ورد انهم المرادون بهذه الآية ، كما تقدم في أدلة الولاية
التكوينية من القرآن ( 3 ) .
ومنها : ما روي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال في قوله تعالى : * ( وجعلناهم أئمة
يهدون بأمرنا ) * قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " يعني الأئمة من ولد فاطمة يوحى إليهم
بالروح في صدورهم " ( 4 ) .
* أقول : بعد قراءتك لهذه الروايات المتكثرة ، وقول العلماء بإمكان الوحي
لغير الأنبياء ، كأم موسى ومريم وغيرها ( 5 ) ، يتضح ان نسبة نفي الوحي عن آل
محمد ( عليهم السلام ) إلى الشيخ الأجل المفيد غير صحيحة ، جاء في كتابه أوائل المقالات :
( وانما منعت نزول الوحي عليهم والايحاء بالأشياء إليهم ، للاجماع على المنع من
ذلك والاتفاق على أنه من يزعم أن أحدا بعد نبينا يوحى إليه فقد أخطأ وكفر ) ( 6 ) .
فهو بعد اعترافه بالايحاء لام موسى منع الايحاء لآل محمد ( عليهم السلام ) ، مع
هامش
1 - بصائر الدرجات : 233 باب انه تراءيا له جبرائيل وميكائيل .
2 - الأنبياء : 73 .
3 - راجع بحار الأنوار : 24 / 157 - 158 باب انهم خير أمة أخرجت للناس ح 16 - 17 - 19
- 20 .
4 - بحار الأنوار : 24 / 158 ح 21 .
5 - راجع قرة العيون للكاشاني : 397 ، وأوائل المقالات : 68 .
6 - أوائل المقالات : 68 القول 42 .