* الطائفة التاسعة :
ان علمهم ( عليهم السلام ) بواسطة الروح
قال أبو حمزة : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن العلم أهو علم يتعلمه العالم من
أفواه الرجال ، أم في الكتاب عندكم تقرؤونه فتعلمون منه ؟
قال ( عليه السلام ) : " الأمر أعظم من ذلك وأوجب ، أما سمعت قوله تعالى : * ( وكذلك
أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ) * . . . بلى قد كان
في حال لا يدري ما الكتاب ولا الإيمان ، حتى بعث الله تعالى الروح التي ذكر في
الكتاب ، فلما أوحاها إليه علم بها العلم والفهم ، وهي الروح التي يعطيها الله تعالى
من شاء ، فإذا أعطاها عبدا علمه الفهم " ( 1 ) .
* أقول : لا يستفاد من هذه الرواية ان النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان قبل النبوة أو البعثة لا
يدري ما الكتاب والايمان ذلك أن الرواية لم تحدد متى أوحى الله تعالى إليه الروح
التي علم بها ، فلعله أوحاها إليه في عالم الأنوار كما تقدم في الحديث المشهور : "
نبئت وآدم بين الطين والماء " .
وعنه ( عليه السلام ) في حديث صحيح في قوله تعالى : * ( وكذلك أوحينا إليك روحا
من أمرنا ) * قال : " خلق من خلق الله عز وجل أعظم من جبرائيل وميكائيل كان
مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يخبره ويسدده ، وهو مع الأئمة من بعده " ( 2 ) .
وفي رواية جاءت بلفظ : " هو مع الأئمة يفقههم " ( 3 ) .
وفي رواية زاد : " وهو من الملكوت " ( 4 ) .
هامش
1 - الكافي : 1 / 273 ح 5 باب الروح التي يسدد الله بها الأئمة .
2 - الكافي : 1 / 273 ح 1 - 2 .
3 - بصائر الدرجات : 462 ح 8 باب الروح التي في قوله تعالى : ( يسألونك عن الروح ) .
4 - الكافي : 1 / 273 ح 1 - 2 .