الاعتراف انه ممكن عقلا .
وسبب عدم صحة هذه النسبة الروايات المتقدمة .
واما تكفير من يقول به فغير صحيح ، فكأنه وقع التباس بين الايحاء المساوي
والمساوق للنبوة ، وبين الايحاء غير المساوي له ، فالاجماع قائم على حرمة الوحي
بعد نبينا ( صلى الله عليه وآله ) المساوق لنبوة الموحى إليه ، اما ادعاء الوحي لغير الأنبياء كوحي أم
موسى فهو خارج عن إجماعهم .
ولسنا في صدد إثبات كرامات لآل محمد ( عليهم السلام ) بسبب نزول الوحي عليهم ،
إذ ما نعتقد به انهم أفضل من جبرائيل الذي ينزل عليهم بالوحي ، بل هم غير
محتاجين إلى وحي جبرائيل لغناهم بالله تعالى .
نعم ان كان المراد كونه واسطة بينهم وبين الله فالروايات أثبتت على أنهم
كانوا يوافون العرش كل ليلة جمعة ولا يرجعون إلا بعلم مستفاد ، وأنهم كانوا
يحدثون عن الله مباشرة وبغير وحي ، كما يأتي في الطائفة العاشرة ، فأية حاجة قد
تدعى لنزول جبرائيل ( عليه السلام ) عليهم ( عليهم السلام ) ؟ ! .
حقيقة علم آل محمد ( ع ) وجهاته — صفحة 100
مساهمون: السيد علي عاشور
ص١٠٠