صلوات الله عليهم أجمعين ، وكانوا يبصرون العرش ولا يجدون لبيوتهم سقفا غير
العرش " ( 1 ) .
* أقول : لا يتوهم أحد ان كثرة نزول الملائكة هو حاجة آل محمد ( عليهم السلام )
إليهم ، وإلا لفضلوا عليهم ، وهو خلاف الأدلة والاجماع من فضل آل محمد ( عليهم السلام )
على الملائكة وجبرئيل ( 2 ) .
نعم ، القول انهم سفراء الله تعالى لنقل أخبار أو تأكيدها ، أو أي هدف آخر
لا بأس به .
وان كان الذي يقوى في النفس انها تنزل لخدمتهم أو للتبرك بهم وبصبيانهم ،
وقد دلت عليه بعض الروايات ليس هذا موضع تفصيلها ( 3 ) .
منها ما عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الحديث عن كثرة الملائكة : " وما منهم أحد
إلا ويتقرب كل يوم إلى الله بولايتنا أهل البيت " ( 4 ) .
وفي رواية : " ان جبرئيل زيد في جماله لأنه تشرف وأصبح من آل
محمد ( عليهم السلام ) " ( 5 ) .
وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " قال جبرائيل : يا رب فاني أسألك بحقهم عليك إلا
جعلتني خادمهم .
قال تعالى : قد جعلتك .
فجبرائيل ( عليه السلام ) من أهل البيت وانه لخادمنا " ( 6 ) .
هامش
1 - كنز الفوائد : 473 ، وبحار الأنوار : 25 / 97 ح 71 باب الأرواح التي فيهم .
2 - الروايات كثيرة في تفضيل آل محمد عليهم ، راجع بحار الأنوار : 26 / 335 باب فضل
النبي وأهل بيته على الملائكة ح 1 إلى 24 .
3 - سوف يأتي تفصيل الكلام في التفاضل بين الأئمة والملائكة .
4 - بحار الأنوار : 26 / 339 ح 5 باب فضل النبي وأهل بيته على الملائكة .
5 - بحار الأنوار : 26 / 343 ح 15 باب فضل النبي وأهل بيته على الملائكة .
6 - بحار الأنوار : 26 / 345 ح 17 باب فضل النبي وأهل بيته على الملائكة .