ولادة كل إمام ، ولكن على ما يأتي في الأبحاث الآتية فان هذا الزمان لا يتناسب مع
ما نرجحه هناك .
خاصة أنه يمكن تأويل هذه الروايات بأن الإمام كان لديه هذه العلوم ،
ولكن عند الولادة يجدد أو يؤكد للامام ذلك ، كما قد يستفاد من لفظة " يقبض " .
على أنه قد كذب الناس بحصول العلم للامام في زمن الولادة ، أو في الصغر ،
فكيف يصدقون أن علمهم منذ عالم الأنوار ! !
فنحملها على اختلاف مستوى الصحابة .
- ومنها ما ورد في الحديث المتواتر عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
" نبئت وآدم بين الروح والجسد " " وجبت النبوة لي وآدم بين الروح
والجسد " " كنت نبيا وآدم بين الروح والجسد " ( 1 ) .
فكونه نبيا ينبأ في غاية الوضوح والدلالة على تلقيه العلوم في ذلك العالم ، إذ
يستحيل أن الله اتخذه نبيا ونبأه وهو فاقد للعلم .
وهذا يدل ان علم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان قبل الخلق وفي زمان عالم الأنوار
والأظلة .
وهكذا أهل البيت ( عليهم السلام ) كما تقدم في بعض روايات عالم الأنوار من تسبيحهم
لله وتقديسهم له تعالى .
ومن المعلوم ان تحمل النبوة وعبادة الله وتقديسه لا تكون إلا بعد العلم .
والأصرح منه ما روي عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : " ان الله أول ما خلق خلق
محمدا وعترته الهداة المهديين ، فكانوا أشباح نور بين يدي الله " .
قلت : وما الأشباح ؟
هامش
1 - فضائل ابن شاذان : 34 ، كنز العمال : 12 / 426 ح 35584 و 11 / 409 - 450 ح 32115
و 31917 ، والشريعة للآجري : 416 - 421 - عدة أحاديث - ، ومصابيح السنة : 4 / 38
ح 4479 ، والشفاء : 1 / 166 ، وسنن الترمذي : 5 / 585 ، والمعجم الكبير : 20 / 353 ،
والطبقات الكبرى : 7 / 42 و : 1 / 118 ، والفردوس بمأثور الخطاب : 3 / 284 ح 4854 .