أحاديثهم ، وتحمل الثانية على ادراك ومعرفة ظاهرها ، ويشهد له روايات ان
لحديثنا " ظهرا وبطنا " ، أو لحديثنا " سبعين وجها " ( 1 ) .
* الوجه الرابع : ان تحمل الأولى على أن : أمرهم لا يحتمل ، والثانية أن
حديثهم يحتمل ويراد بالأمر الأعظم من الحديث .
خاصة بلحاظ ان بعض الروايات تعبر : " ان أمرنا هذا مستور مقنع بالميثاق
من هتكه أذله الله " ( 2 ) .
وفي رواية : " أمر آل محمد جسيم مقنع لا يستطاع ذكره " ( 3 ) .
* الوجه الخامس : أن تحمل الأولى على عدم إمكان احتمال الأنبياء
والملائكة والناس لكامل وجوه أحاديثهم .
وتحمل الثانية على احتمال الأنبياء لبعض أو أكثر وجوه أحاديثهم .
* ومن هنا يتضح ما ورد في تفاوت علم الصحابة ، كالمروي عن الإمام
الصادق ( عليه السلام ) قال : " والله لو علم أبو ذر ما في قلب سلمان لقتله ، ولقد آخا رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) بينهما فما ظنكم بسائر الخلق " ( 4 ) .
نعم أول السيد المرتضى الحديث بأن معنى : " لقتله " أي من شدة الحب ( 5 ) .
وفيه تكلف زائد ، لأن الحديث جاء في تفسير الإمام لروايات " حديثنا
صعب مستصعب لا يحتمله إلا نبي مرسل " .
خاصة أن هناك حديثا فيه : " لقال : رحم الله قاتل سلمان " .
وهنا كلام للمحدث علي بن زين الدين العاملي مفيد في دره المنثور
فليراجع ( 6 ) .
هامش
1 - الاختصاص : 12 / 288 جهات علومهم ، وتفسير الطبري : 1 / 32 خطبة الكتاب .
2 - بصائر الدرجات : 28 .
3 - بصائر الدرجات : 28 .
4 - أصول الكافي : 1 / 401 .
5 - غرر الفوائد : 419 .
6 - الدر المنثور للشهيد : 1 / 47 حديث لو علم أبو ذر .