عدم احتمال الملك والنبي لعلم آل محمد ، فأخذ الأمير بشرح معنى عدم احتماله .
والحديث طويل ( 1 ) .
وما روي عنه ( عليه السلام ) أيضا عندما سئل عن وجه الله ، قال : " أنا وجه الله " .
بينما قال للبعض الآخر عندما سأله : " أوقدوا نارا ، فسألهم أين وجه النار ؟
قالوا : كل النار وجه النار .
قال ( عليه السلام ) : " كل شئ وجه الله " ( 2 ) .
وما روي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " اني لأعلم ما في السماوات وما في الأرض ،
وأعلم ما في الجنة وأعلم ما في النار ، وأعلم ما كان وما يكون " .
قال : ثم مكث هنيئة فرأى أن ذلك كبر على من سمعه منه ، فقال : " علمت
ذلك من كتاب الله ان الله عز وجل يقول : * ( فيه تبيان كل شئ ) * ( 3 ) .
وفي رواية مشابهة عن حماد قال : " فبهت انظر إليه فقال : " يا حماد إن ذلك
من كتاب الله ، ثلاث مرات " ( 4 ) .
ونحو ذلك من الروايات التي لم يكن فيها أهل البيت ( عليهم السلام ) يصرحون بكل
شئ لأصحابهم ، إلا من امتحن الله قلبه للإيمان ، وسوف يأتي بعضها .
نعم ، كما قال صادق آل محمد ( عليهم السلام ) : " لو تدبر القرآن شيعتنا لما شكوا في
فضلنا " ( 5 ) .
* ومن هذا الباب الطائفة التي تقول :
" إن حديثنا صعب مستصعب لا يعرفه إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد
امتحن الله قلبه للايمان " ( 6 ) .
هامش
1 - بحار الأنوار : 25 / 383 باب غرائب أفعالهم ح 38 .
2 - يراجع بصائر الدرجات : 61 ، وإرشاد القلوب : 310 - 317 - 318 ، وجامع الأسرار : 211
ح 404 .
3 - الكافي : 1 / 261 ح 2 ، وبصائر الدرجات : 128 باب علمهم بما في السماوات .
4 - بصائر الدرجات : 128 .
5 - الهداية الكبرى : 419 باب 14 .
6 - بشارة المصطفى : 148 ، والهداية الكبرى : 129 باب 2 ، والكافي : 1 / 401 ح 1 ، وبصائر
الدرجات : 21 ح 1 .