حقيقة علم آل محمد ( عليهم السلام ) وأقسامه
* الجهة الأولى :
علم آل محمد ( عليهم السلام ) وأقسامه
تقدم في الأحاديث ان الانسان مهما حاول أن يذكر من الفضائل لآل
محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فإنه لن يبلغ هذه الحقيقة .
كيف ؟ ورسول البشرية يقول في الحديث الصحيح :
" يا علي ما عرف الله إلا أنا وأنت ، وما عرفني إلا الله وأنت ، وما عرفك
إلا الله وأنا " ( 1 ) .
وقال ( صلى الله عليه وآله ) مخاطبا عليا ( عليه السلام ) : " هذا رجل لا يعرفه إلا الله ورسوله " ( 2 ) .
وكيف يعرف علي ( عليه السلام ) وهو القائل :
" بل اندمجت على مكنون علم لو بحت به لاضطربتم اضطراب الأرشية
في الطوي البعيدة " ( 3 ) .
ويصف الإمام الصادق ( عليه السلام ) هذا العلم ليقول : " ان عندنا والله سرا من سر
الله وعلما من علم الله ، والله ما يحتمله ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا مؤمن امتحن
قلبه للايمان ، والله ما كلف الله ذلك أحدا غيرنا ، ولا استعبد بذلك أحدا غيرنا .
وان عندنا سرا من سر الله وعلما من علم الله ، أمرنا بتبليغه فبلغناه عن الله
عز وجل ما أمرنا بتبليغه " ( 4 ) .
هامش
1 - إرشاد القلوب : 2 / 209 ، ومشارق أنوار اليقين : 112 ورمز له بالصحة .
2 - مشارق أنوار اليقين : 112 .
3 - نهج البلاغة : 52 الخطبة 5 والأرشية الحبال والطوي البئر ، والتذكرة الحمدونية : 1 / 91 ح
166 بلفظ : لقد اندمجت .
4 - أصول الكافي : 1 / 402 باب حديثهم صعب مستصعب ح 5 ، وبحار الأنوار : 25 / 385
باب غرائب أفعالهم ح 44 .