وفي المناقب سئل علي ( عليه السلام ) ان عيسى بن مريم كان يحيي الموتى وسليمان بن
داود كان يفهم منطق الطير ، هل لكم هذه المنزلة ؟
قال ( عليه السلام ) : " ان الله يقول في كتابه : * ( وما من غائبة في السماء والأرض إلا في
كتاب مبين ) * فنحن أورثنا هذا القرآن الذي فيه ما يسير به الجبال وقطعت به
البلدان ويحيى به الموتى ، وأورثنا هذا الكتاب فيه تبيان كل شئ " ( 1 ) .
ويشير إلى ذلك أيضا ما ورد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : فعن المفضل قال :
دخلت على الإمام الصادق ( عليه السلام ) ذات يوم فقال لي : " يا مفضل هل عرفت محمدا
وعليا وفاطمة والحسن والحسين : كنه معرفتهم ؟ " .
قلت : يا سيدي ما كنه معرفتهم ؟
قال : " يا مفضل من عرفهم كنه معرفتهم كان مؤمنا في السنام الأعلى " .
قال : قلت : عرفني ذلك يا سيدي ؟
قال ( عليه السلام ) : " يا مفضل تعلم أنهم علموا ما خلق الله عز وجل وذرأه وبرأه ،
وانهم كلمة التقوى وخزان السماوات والأرضين والجبال والرمال والبحار ، وعلموا
كم في السماء من نجم وملك ، ووزن الجبال وكيل ماء البحار وأنهارها وعيونها ، وما
تسقط من ورقة إلا علموها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في
كتاب مبين ، وهو في علمهم وقد علموا ذلك " ( 2 ) .
هامش
1 - ينابيع المودة : 1 / 81 ط . النجف و 1 / 71 ط . تركيا .
2 - البحار : 26 / 116 ح 21 باب انهم لا يحجب عنهم علم السماء والأرض ، وإلزام الناصب :
1 / 12 .