تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلة السيراء — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وقدم أبو جعفر محمد بن عبد الله بن أبي جعفر الخشني الفقيه في آخر شوال هذا فتولى بالتدبير بقية العام وأشهرا من سنة أربعين وكان يقول في قيامه بالإمارة ليست تصلح لي ولست لها بأهل ولكني أريد أن أمسك الناس بعضهم عن بعض حتى يجيء من يكون لها أهلا وتوجه إلى شاطبة يعين أبا عبد الملك مروان بن عبد العزيز على محاصرة من بها من الملثمين ثم خرج غازيا إلى غرناطة ومعينا للقاضي أبي الحسن بن أضحى في جيش ضخم وجمع كثيف يحكى أنه بلغ اثني عشر ألفا من خيل ورجل وقد اشتدت شوكة الملثمين بقصبتها وانضاف إليهم من قومهم خلق كثير فبالغوا في التضييق على مدينتها وأكثروا القتل في أهلها ولما سمعوا بمسير ابن جعفر نحوهم تأهبوا له وبرزوا لدفاعه ويقال إن عبد الله بن محمد بن علي بن غانية كان فيهم قبل لحاقه بأبيه وقدومه عليه ميورقة إلى أمثاله من الأعيان ولاتهم ومشاهير حماتهم فهزموا ذلك الجمع بمقربة من غرناطة وقتل ابن أبي جعفر . وذكر ابن صاحب الصلاة أن عبد الله الثغري كان قائدا بكونكة فلما سمع بقيام ابن حمدين خرج إليه وأقام لديه واتفق أن وصلته مخاطبة أهل
الحلة السيراء — صفحة 228 | ابن الأبار / حسين مؤنس