تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلة السيراء — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
فبرئ منها إليه وملكه إياها ولحق به الذين خاطبوه من مرسية يحرضونه على قصدها ولا علم لابن طاهر بذلك بل تمادى على تحسين الظن بالذين قدموا من لقاء ابن عياض وقد برز الناس إلى لقائه ثم دخل القصر الكبير لا يدافعه عنه أحد وذلك في العاشر من جمادي الأولى من السنة وانتقل ابن طاهر إلى الدار الصغرى ثم خاف على نفسه فتركها وانتقل إلى داره وعف ابن عياض عن دمه لعلمه بضعفه وكان مع شهامته حسن السيرة . وفي هذا الشهر خلع الجند مروان بن عبد العزيز ببلنسية واستدعوا ابن عياض فأمروه وأقام أميرا على شرق الأندلس داعيا لابن هود إلى أن قتل بالبسيط وداعيا بعد ذلك لنفسه . وخالفه عبد الله الثغرى إلى مرسية في بعض أسفاره منها فدخلها وانتزى فيها وكان قد أنفذه رسولا إلى الطاغية أذفونش ليعقد معه السلم . على صاحب برشلونة فعاد من سفارته هذه وزعم أن أذفونش أمره على مرسية واستعان على دخولها بطائفة من أهل الفساد كانوا يشايعونه فتم ذلك وهرب محمد بن