واستطالت الأيدي على سائر أصحاب ابن عبد العزيز وانتهب القصر أياما وعند إشخاصه مقبوضا عليه إلى ميورقة سجن في بيت مظلم مطبق كان لا يعرف النهار فيه من الليل وترك أوقاتا دون غذاء ولا ماء وأقام مسجونا نحوا من عشرة أعوام وقيل اثني عشر عاما وفي سجنه ذلك قال قصيدة يعارض بها أبا مروان الجزيري أولها
يا نفس دونك فاجزعي أو فاصبري * طلع الزمان بوجهه المتنمر
وهي طويلة ضعيفة لم يمر له فيها كبير إحسان فلذلك تركتها ثم إنه تخلص من معتقله بسعي أبي جعفر بن عطية الوزير في ذلك حتى خوطب إسحاق بن محمد بن علي بتسريحه وقد ولي ميورقة بعد قتل أبيه محمد وأخيه عبد الله في سنة ست بل سبع وأربعين وخمسمائة وجنح إلى الموحدين أعزهم الله فامتثل إسحاق ذلك ووجه به إلى بجاية ومنها توجه إلى مراكش
الحلة السيراء — صفحة 225
مساهمون: ابن الأبار
ص٢٢٥