فسعى له ابن عطية في حضور المجلس السلطاني ولما طولب قال يغرى به ويحرض عليه غامطا حقه وكافرا يده
قل للإمام أطال الله مدته * قولا تبين لذي لب حقائقه
إن الزراجين قوم قد وترتهم * وطالب الثأر لا تؤمن بوائقه
وللوزير إلى أربابهم ميل * لذاك ما كثرت فيهم علائقه
فبادر الحزم في إخماد نارهم * فربما عاق عن أمر عوائقه
الله يعلم أني ناصح لكم * والحق أبلج لا تخفى طرائقه
هم العدو ومن ولاهم كهم * فاحذر عدوك واحذر من يصادفه
فكانت هذه الأبيات من أقوى الأسباب في قتل ابن عطية رحمه الله وله أيام خموله بالمغرب يصف حاله
أف لدنيا تقلبت بي * تقلب المسي والغدو
قد كنت فيما مضى عزيزا * مسامي النجم في العلو
فحالي الآن لو رآها * بكى لها رحمة عدوي
وتوفى بمراكش سنة ثمان وسبعين وخمسمائة ومولده سنة خمس وخمسمائة
الحلة السيراء — صفحة 226
مساهمون: ابن الأبار
ص٢٢٦