تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلة السيراء — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
بشرنا سيد البرايا * بنعمة اللّه في كتابه لو كنت أعطي البشير عمري * لم أقض حقا لما أتى به وله في نكبته : تأملت صرف الحادثات فلم أزل * أراها توافي عند مقصدها الحرا فلله أيام مضت لسبيلها * فإني لا أنسى لها أبدا ذكرا تجافت بها عنا الحوادث برهة * وأبدت لنا منها الطلاقة والبشرا ليالي لم يدر الزمان مكاننا * ولا نظرت منا حوادثه شزرا وما هذه الأيام إلا سحائب * على كل حال تمطر الخير والشرا وله : أجارى الزمان على حاله * مجاراة نفسي لأنفاسها إذا نفس صاعد شفها * توارت به بين جلاسها وإن عكفت نكبة للزمان * عكفت بصدرى على رأسها وله يستعطف المنصور محمد بن أبي عامر وكتب إليه بها من محبسه : هبني أسأت فأين العفو والكرم * إذ قادني نحوك الإذعان والندم يا خير من مدت الأيدي إليه أما * ترثي لشيخ نعاه عندك القلم بالغت في السخط فاصفح صفح مقتدر * إن الملوك إذا ما استرحموا رحموا هذه الأبيات متنازعة ينسبها إلى المصحفي جماعة وقد وجدتها منسوبة إلى أبي عمر بن دراج القسطلي وذكر أبو إسحاق إبراهيم بن القاسم الرقيق في
الحلة السيراء — صفحة 265 | ابن الأبار / حسين مؤنس