وله في الخمر وقد أنشد ذلك أبو منصور الثعالبي في اليتيمة :
صفراء تطرق في الزجاج فإن سرت * في الجسم دبت مثل صل لادغ
خفيت على شرابها فكأنما * يجدون ريا في إناء فارغ
عبث الزمان بجسمها فتسترت * عن عينها في ثوب نور سابغ
وله :
كم ليلة بت أطويها وأنشرها * ولا أرى في الذي أقضى بها حرجا
في فتية نجب صاروا بمعترك * يجري النعيم على الصرعى بها خلجا
والجو ملتحف [ . . . ] * والنجم مكحولة ألحاظه دعجا
لفوا دجى ليلهم في نور كاسهم * ونفسوا من خناق الزق فانبلجا
وله :
لعينيك في قلبي على عيون * وبين ضلوعي للشجون فنون
لئن كان جسمي مخلقا في يد الهوى * فحبك غض في الفؤاد مصون
نصيبي من الدنيا هواك وإنه * عذابي ولكني عليه ضنين
وله :
يا ذا الذي لم يدع لي حبه رمقا * هذا محبك يشكو البث والأرقا
لو كنت تعلم ما شوقي إليك إذا * أيقنت أن جميع الشوق لي خلقا
لم يبصر الحسن مجموعا على أحد * من ليس يبصر ذاك الخد والعنقا
وله في وفاة الناصر عبد الرحمن بن محمد وبيعة ابنه المستنصر باللّه الحكم ابن عبد الرحمن
الحلة السيراء — صفحة 263
مساهمون: ابن الأبار
ص٢٦٣