الآن يا جاهلا زلت بك القدم * تبغي التكرم لما فاتك الكرم
أغريت بي ملكا لولا تثبته * ما جاز لي عنده نطق ولا كلم
فايأس من العيش إذ قد صرت في طبق * إن الملوك إذا ما استنقموا نقموا
نفسي إذا سخطت ليست براضية * ولو تشفع فيك العرب والعجم
ويقال إن الأبيات لابن أبي عامر وكلتا الفعلتين من أفعال الجبابرة الذين أطغتهم النعمة ونزعت من قلوبهم الرحمة .
وللمصحفي لما يئس من المنصور وصفحه :
لا تأمنن من الزمان تقلبا * إن الزمان بأهله يتقلب
ولقد أراني والليوث تخافني * فأخافني من بعد ذاك الثعلب
حسب الكريم مذلة ونقيصة * ألا يزال إلى لئيم يطلب
وإذا أتت أعجوبة فاصبر لها * فالدهر يأتي بعد ما هو أعجب
وله :
لي مدة لا بد أبلغها * فإذا انقضت أيامها مت
لو قابلتني الأسد ضارية * والموت لم يقدر لما خفت
فانظر إلى وكن على حذر * فبمثل حالك أمس قد كنت
الحلة السيراء — صفحة 267
مساهمون: ابن الأبار
ص٢٦٧