فصفرتها من صفرتي مستعارة * وأنفاسها في الطيب أنفاس مؤنسي
فلما استتمت في القضيب شبابها * وحاكت لها الأنواء أبراد سندس
مددت يدي باللطف أبغي اقتطافها * لأجعلها ريحانتي وسط مجلسي
وكان لها ثوب من الزغب أغبر * يرف على جسم من التبر أملس
فلما تعرت في يدي من لباسها * ولم تبق إلا في غلالة نرجس
ذكرت بها من لا أبوح بذكره * فأذبلها في الكف حر تنفسي
وله وقد أهديت إليه رامشنة ورد في زمن البرد فاستغربها وكتب إلى مهديها :
لعمرك ما في فطرة الروض قدرة * يحيل بها مجرى الزمان عن القصد
ولكنها أخلاقك الغر نبهت * بربعك في كانون نائمة الورد
الحلة السيراء — صفحة 262
مساهمون: ابن الأبار
ص٢٦٢