وله في سوسنة :
يا رب سوسنة قد بت ألثمها * ومالها غير طعم المسك من ريق
مصفرة الوسط مبيض جوانبها * كأنها عاشق في حجر معشوق
وله في الخيال :
لئن سلبوني شخصه ووصاله * لما قدروا أن يسلبوني خياله
إذا حجبت عني الحوادث وجهه * أقام الهوى لي حيث كنت مثاله
وله :
وكم مهمة لا يوجد الركب مشرعا * قطعت وبحر شامخ الموج أسفعا
خضم إذا استعلت به الشمس لا يزل * يطاولها حتى تمل فتخضعا
تغيب وتبدو فيه حتى كأنما * غدا مغربا تجري إليه ومطلعا
إذا ما ارتمت أمواجه خلت أنها * ذرى الشم أمتنا من البر نزعا
تقاذف في رحب الجمال بسيطها * يرد وقود الريح حسرى وظلعا
وله في تفاحة :
لعمري لئن أهديت نفسي وما حوت * فأنت بها مني أحق وأملك
ولكنني أهدي التي لا تردها * يمين ولا فيها لذي اللحظ مترك
تناولتها من غصنها وكأنها * من الحسن ذاك الناجم المتفلك
وله في سفرجلة :
ومصفرة تختال في ثوب نرجس * وتعبق عن مسك ذكي التنفس
لها ريح محبوب وقسوة قلبه * ولون محب حلة السقم مكتس
الحلة السيراء — صفحة 261
مساهمون: ابن الأبار
ص٢٦١