مسلم ما لم تملك رصيدا إلهيا .
كأن يكون وعلى أقل تقدير مثلا بيعة أهل الحل والعقد من المسلمين ، وقد
رأيت فيما تقدم ما كان فيها من خدش .
( قل الله أذن لكم . . ) ( 1 ) .
بل نفس أهل الحل والعقد من جعل لهم السلطة على هذا الامر ؟ ! !
وكما قلنا أولا بأن السلطة الحقيقية والأولى له سبحانه وتعالى ولا يمكن أن
تترشح على أحد ، ويدعيها أحد إلا منه وحده ، فالذي يعطيها إياه فهو صاحب
السلطة ، وإلا فلا .
وإذا جعل له سلطنة وسلطه في جعل السلطة والسلطنة لأي أحد كان الامر كما
أفاد بحدودها التي يجعلها ويبينها هو ، وإلا لتغيرت أحكام الله وقوانينه في البر
والبحر .
فلذا نقول بأنه لا يمكن أن يكون اجتماع أهل الحل والعقد حجة بأي حال من
الأحوال ما لم يقم دليل واضح على حجيته .
فتكون حينئذ سلطنتهم وسلطنته ثابتة ونافذة .
هامش
( 1 ) الآية " 59 " سورة يونس - 10 -