وأخيرا لنا وقفة مع : -
من قال : - أقل ما تنعقد به الإمامة من أهل الحل والعقد خمسة يجتمعون على
عقدها ، أو يرضى أربعة منهم بما عقده الخامس منهم مستدلين على ذلك بأن بيعة
أبي بكر تمت كذلك فقد بايعوه أولا خمسة ، ثم تابع الناس ذلك ( 1 ) .
أولا : نقول له من حدد هذا العدد الله ورسوله ؟ ! فجعل به سلطة لفرد من الأمة
على آلاف الناس من الأمة بل ملايينها .
وثانيا : الحكم حتى على مبنى من قال أن المصدر للتشريع هو الكتاب ثم
السنة .
لا يوجد هذا لا في كتاب الله ولا في سنته كما ذكرنا أولا ، ( ؟ ؟ ؟ ) سنة الخلفاء أو
غير الخلفاء لا يمكن أن تكون سنة مشرعة لنا ، بأي حال من الأحوال ، مع ما يلتزم
القائل بهذا بأن رسول الله صلى الله عليه وآله ليس معصوما إلا في تبليغ الأحكام ،
كيف يقول بعصمة غيره ؟ ! وليس له أن يقول بأني لا أدعيها ، فالالتزام بجعل تصرفه
حجة ملزمة استنبط منها الحكم يجعله معصوما وهذا من موارد اختلاف النظرية
عن التطبيق عند العامة كما أشرنا إلى ذلك في كتابنا ( المعايير العلمية لنقد
الحديث ) .
وثالثا : لو قال بأنكم نسيتم المصدرين الآخرين وهما الاجماع والعقل
فالاجماع مر ما فيه فراجع ، وأما العقل فأي عقل يقصدون ؟ ! !
لا يمكن أن يساعد على ما ذكر بأي حال من الأحوال ، لما تقدم .
هامش
( 1 ) راجع / الأحكام السلطانية / الماوردي / ص 4